ابن أبي شيبة الكوفي

123

المصنف

ما كان فيها شئ أطيب من هذين ؟ قال : لا ، فسكت عنه ما سكت ، ثم قال : اذبح لي شاة ، فذبح له شاة قال : ألق أخبثها مضغتين ، فألقى اللسان والقلب ، فقال له : قلت لك ائتني بأطيبها ، فأتيتني باللسان والقلب ، ثم قلت لك : ألق أخبثها مضغتين ، فألقيت اللسان والقلب ، قال : ليس شئ أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا . ( 5 ) حدثنا شبابة عن شعبة عن سيار قال : قيل للقمان : ما حكمتك ؟ قال : لا أسأل عما كفيت ولا أتكلف ما لا يعنيني . ( 6 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل المكي ومبارك عن الحسن قال : قال لقمان لابنه : يا بني حملت الجندل والحديد فلم أر شيئا أثقل من جار سوء ، وذقت المرار كله فلم أر شيئا أمر من الفقر . ( 7 ) حدثنا عفان قال حدثنا حاتم بن وردان قال حدثنا يونس عن الحسن قال : سأل موسى جماعا من العمل فقيل له : انظر ما تريد أن يصاحبك به الناس تصاحب الناس به . ( 8 ) حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان بن أسلم المنقري عن حبيب بن أبي ثابت قال : كان حاجبا يعقوب قد وقعا على عينيه ، فكان يرفعهما بخرقة ، فقيل له : ما بلغ بك هذا ؟ قال : طول الزمان وكثرة الأحزان ، فأوحى الله إليه : يا يعقوب شكوتني ؟ قال : يا رب خطيئة أخطأتها فاغفرها . ( 9 ) حدثنا سعيد بن شرحبيل عن ليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب قال : جلست يوما إلى أبي إدريس الخولاني وهو يقص فقال : ألا أخبركم من كان أطيب الناس طعاما ، فلما رأى الناس قد نظروا إليه قال : إن يحيى بن زكريا كان أطيب الناس طعاما ، إنما كان يأكل مع الوحوش كراهة أن يخالط الناس في معايشهم . ( 10 ) حدثنا عفان قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لقد قال موسى : * ( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) * وهو أكرم خلقه عليه ، ولقد كان افتقر إلى شق تمرة ، ولقد أصابه الجوع حتى لزق بطنه بظهره . ( 11 ) حدثنا إسحاق بن منصور عن محمد بن مسلم عن عثمان بن عبد الله بن أوس قال : كان نبي من الأنبياء يدعو : اللهم احفظني بما تحفظ به الصبي .

--> ( 5 / 6 ) الجندل : الصخور والحجارة . ( 10 / 5 ) سورة القصص الآية ( 24 ) .